جلال الدين السيوطي
256
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ) مرسل قوي وأخرج أحمد والحاكم والبيهقي عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور أنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته فقال والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي منكم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها ) وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك فانطلق عاذرا له * ( باب قوله صلى الله عليه وسلم تنقطع الأسباب والأنساب يوم القيامة إلا ما كان من سببه ونسبه ) * أخرج ابن عساكر من طريق الحارث عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل النار من تزوج إلي أو تزوجت إليه ) أخرج الحارث بن أبي أسامة والحاكم وصححه عن ابن أبي أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سألت ربي أن لا أزوج أحدا من أمتي ولا أتزوج إلى أحد من أمتي كان معي في الجنة فأعطاني ) وأخرج الحارث مثله من حديث ابن عمرو وأخرج ابن راهويه والحاكم وصححه والبيهقي عن عمر بن الخطاب أنه خطب إلى علي أم كلثوم فتزوجها فأتى عمر المهاجرين فقال ألا تهنئوني بأم كلثوم ابنة فاطمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب وأخرج أبو يعلى عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنقطع الأسباب والأنساب والأصهار إلا صهري ) * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم النقش بنقش خاتمه ) * أخرج ابن سعد عن أنس قال اصطنع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما ونقش عليه محمد رسول الله وقال إنا قد اصطنعنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد وأخرج ابن سعد عن طاووس قال اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما ونقش فيه محمد رسول الله وقال ( لا ينقش أحد على نقش خاتمي ) وأخرج البخاري في تاريخه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا ) قال البخاري في تاريخه يعني عربيا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تكتبوا مثل خاتم النبي محمد رسول الله ) * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بصلاة الخوف ) * في مذهب طائفة منهم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة لقوله تعالى « وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة » الآية فقيد بكونه فيهم والحكمة فيه من حيث المعنى أن الصلاة معه صلى الله عليه وسلم فضيلة لا يعادلها شيء فاحتمل لأجلها تغيير نظم الصلاة حتى لا يحصل الانفراد عنه وغيره من الأئمة ليس في مقامه فالإستبدال به في الجماعة سهل * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالعصمة من كل ذنب كبيرا أو صغيرا عمدا أو سهوا ) * قال الله تعالى « ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر » قال السبكي في تفسيره أجمعت الأمة على عصمة الأنبياء فيما يتعلق بالتبليغ وفي غير ذلك من الكبائر ومن الصغائر الرذيلة التي تحط مرتبتهم ومن المداومة على